’اقتراح حمد لتحرير سوريا من العروبة’ - خالد محادين
كتب خالد محادين
رحم الله المغفور له الملك الشهيد فيصل بن عبدالعزيز الذي قامت وكالة المخابرات المركزية الأمريكية بإغتياله بعد أن أوقف تصدير نفط بلاده ودعا إلى الجهاد من أجل تحرير القدس وتمنى على الله سبحانه وتعالى أن يميته شهيدا.
يروى أن في أحد مجالسه قال: إن العالم تتصارع فيه ثلاث قوى كبرى هي الولايات المتحدة والإتحاد السوفييتي وصمت فسأله أحد الجالسين وما هي الدولة الثالثة يا طويل العمر فرد قائلا: إنها الكويت !!! لكن إمارة الكويت الشقيقة لم تعد تلعب هذا الدور وتقدمت للعبة مشيخة الدوحة التي باتت تنافس الدول الكبرى بل وتتقدم عليها في التآمر على الوطن العربي والسعي إلى تقسيم القطر الواحد إلى عشرات المدن – الدول كما هو الأمر بالنسبة لكل أعضاء مجلس التعاون الخليجي مع استثناء للسعودية واليمن غير المقبولة في هذا المجلس!
رأيت أن أقدم بهذه الفقرة لمقالتي عن دعوة الدوحة إلى دخول قوات عربية لحماية المواطنيين السوريين من نظامهم الذي يقتلهم بأعداد وفيرة متوفرة في قنوات الجزيرة القطرية والعربية السعودية و24 الفرنسية وفوكس والحرة الأمريكية وال ب.ب.سي البريطانية، ولم تلق دعوة الأمير حمد موافقة وتأييدا إلا من عمرو موسى الابن المخلص لنظامي السادات ومبارك ولغاية واحدة هي الحصول على دعم الغاز القطري لحملته الانتخابية!!!
والسؤال هنا لماذا اقترح الأمير الشيخ حمد هذا الإقتراح الساذج؟! ولو شئت أن أصف الجيوش العربية لوقفت أمام واقع هزلي لهذه الجيوش، ففي مجلس التعاون تتولى القواعد الأمريكية والفرنسية والبريطانية مسؤولية حمايتها أي حماية آبار النفط والمباني العالية وملاعب كرة القدم التي لا تعد ولا تحصى، وشعوب هذه الدول التي تقبض على إسلامها وعلى عروبتها وعلى كبريائها وكرامتها ورفضها لكل ما يجري في أقطارها، تغلي في أعماقها الإسلامية والقومية ولا يكاد قطر واحد لا يشهد تحركات أو إعتصامات ونفيا خارج الوطن بالرغم من محاولة هذه المشيخات إغراق المواطنيين بالمال ظنا بأن بالخبز وحده يحيا الإنسان.
هذه الدول تعتمد على الآخرين للبقاء وليس بينها دولة واحدة يمكن أن تسهم بضابط وخمسة جنود للدخول إلى سوريا كطليعة لقوات الناتو الاستعمارية لغزو وتدمير وتقسيم بلد عربي آخر، وكذلك هو الأمر بالنسبة لبقية الأقطار العربية، فغالبية جيوشها عاجزة عن مواجهة الأعداء فتقيم تحالفات شيطانية معها وتمنحها قواعد عسكرية توظف للتآمر على الأشقاء وعلى إخوة الإسلام والعروبة والدم والنخوة وتعقد الصفقات الضخمة لشراء الطائرات والدبابات والبوارج التي تقيم في المخازن ولا تتوجه لساحات وميادين القتال كما هو الأمر المتوقع.
هنا أشير إلى أن إمارة الدوحة قررت عام 1986 توسيع حدودها على حساب مملكة البحرين، بالرغم من أن قطر كانت من توابع البحرين عبر التاريخ فاحتلت شواطئ وجزرا بحرينية كان من أبرزها فشت الدبل التي أدت إلى أزمة بين المشيختين كادت أن تؤدي إلى (صراع مسلح) فتعاقدت قطر مع ألف جندي أردني متقاعد وكذلك فعلت البحرين ووضع الجنود على جزيرة واحدة للدفاع عن البلدين الشقيقين فكانوا يقضون أوقاتهم مع بعضهم البعض يسهرون ويلعبون الشدة ويشربون الشاي ويصيدون السمك حتى انتهت الأزمة الدولية فعادوا إلى الوطن بعد أن لجأت المنامة والدوحة إلى محكمة العدل العليا في لاهاي للتحكيم فيما بينهما، أيامها قدمت الدوحة اثنتين وثمانين وثيقة مزورة في مضمونها وفي نوعية ورقها وفي تواريخها فطعنت بها المنامة وقبلت الدوحة بالطعن وسحبت وثائقها المزورة بعد أن أقرَت بتزويرها!!!
*ملحوظة لا ضرورة لها :
يؤسفني أن بعض تعليقات القراء تذهب بعيدا في الإساءة لي وتصل أحيانا حد أتهامي بالعمالة للنظام السوري، ومع أنه ليس من طبعي أن أرد على هذه التعليقات، غير أنني أود أن أؤكد على حق كل قارئ في التعليق وأن أؤكد أنه منذ أن بدأت الأحداث في سوريا لم أعلن مرة واحدة وقوفي إلى جانب النظام أو وقوفي ضد المتظاهرين، ومؤسف أن قراءة ظالمة لمقالاتي تسبب سوء الفهم ولكنها لا تلزمني بتغيير موقفي أو انتمائي القومي أو موقفي الثابت من هذا الانتماء الذي أعتز به ولعل المستقبل سيكشف مواقف الذين يتآمرون على بلد عربي وجار للأردن فينصف الذين يستحقون هذا الإنصاف ويدين كل المتآمرين على عروبتهم وعلى وطنهم العربي لأنهم يستحقون هذه الإدانة.
k.a.mahadin@hotmail.com
تعليقات القراء
إيران تكسرالعزلة .. وتتجه لغزو " اقتصادي " لمصر
اضراب الأزواج فى كينيا احتجاجاً على عنف الزوجات
يونيسكو تتوقع انقراض 3000 لغة
خطيب غادة عبد الرازق يكشف حقيقة زواجها السري بعراقي
فريال يوسف لوزير ثقافة تونس: لا تحلم بالوقوف أمام شيرين ونانسي عجرم
صحف: سيناريوهات انهيار سوريا
وسائل الإعلام الإيرانية تسخر من قميص السالم "f16"
174 ألف أسرة سعودية ستستفيد من إقراض المرأة للسكن
نشطاء: مقتل صحفيين غربيين بقصف على حمص
