صوتها / أوسكار وايلد - نزار سرطاوي
صوتها
الشاعر الإيرلندي أوسكار وايلد
ترجمة نزار سرطاوي
النحلة البرية تتمايل من غصنٍ إلى غصن
بمعطفها الفرويّ وجناحها الشفّاف.
تارةً في كأسِ زنبقةٍ وتارةً
تجعل جرس الزهرة الياقوتية يتأرجح،
أثناء تطوافها؛
إجلسي بقربي يا حبيبتي: فهنا على ما أظنّ
نذرتُ نذري،
أقسمتُ أن حياتين ستكونان كحياةٍ واحدة
طالما أحبّ النورسُ البحرَ،
وطالما سَعَتْ زهرة عباد الشمس إلى الشمس، --
وقلتُ سيكون الأمر هكذا أبدَ الدهر
بيني وبينك!
صديقتي العزيزة، تلك أيّامٌ مضت وانقضت،
ونسيج الحب قد تمت حياكته.
انظري إلى الأعلى حيث أشجار الحور
تتثنّى وتتثنّى في هواء الصيف،
هنا في الوادي لا ينثر النسيمُ
زغب النبتة الشائكة أبداً، لكنّ هناك
رياحاً عظيمةً تهب
من البحار المتصوّفة الطنّانة الجبارة،
والمروج التي تجلدها الأمواج.
انظري إلى الأعلى حيث يزعق النورس الأبيض،
ما الذي يراه ولا نراه يا ترى؟
وهل ذاك نجمٌ؟ أم لعلّه مصباح يومض
من فوق سفينة منطلقة في رحلة،
آه! أم هل من الممكن ان نكون
قد عشنا حياتنا في أرضٍ من الأحلام!
لكم يبدو ذلك محزناً.
يا حلوتي، لم يبق هناك ما نقول
إلّا هذا: إن الحب لا يضيع أبداً،
الشتاء الحادٍّ يطعن نهود أيار
الذي تُفجّر ورودُه القرمزيةُ صقيعَه،
السفن التي تضربها العواصف
سوف تجد ملاذاً في أحد الخلجان،
ولعلّنا نحن كذلك.
ولم يبق هناك ما نفعل
إلّا أن نتعانق ونفترق،
كلا، وليس هناك ما نندم عليه،
فلديّ جَمالي – ولديك فَنُّكِ،
كلا ، لا تبدأي،
فما كانت دنيا واحدة لتكفي لاثنين
مثلي ومثلك.
ولد أوسكار وايلد في 30 تشرين الثاني / نوفمبر عام 1854 في مدينة دبلن، عاصمة إيرلندا الشمالية. كان والده طبيباً متخصصاً في جراحة العيون ووالدته كاتبة وذات اهتمامات أدبية. درس وايلد في كلية ترينيتي في دبلن، ثم التحق بكلية المجدلية، في جامعة أوكسفورد ، حيث فاز بجائزة نيو ديجيت عن قصيدته "رافينا" التي قالها في مدينة رافينا الإيطالية
اشتهر أيام دراسته في أكسفورد بذكائه اللماح، وسحره، وموهبته، مما أتاح له أن يحتل مكاناً مرموقاً في المجتمع اللندني. وقد كان له دور بارز في المدرسة الجمالية الصاعدة إبّان تلك الفترة.
في عام 1882 تلقى وايلد دعوةً لزيارة أمريكا الشمالية والقيام بجولة من المحاضرات امتدت لأكثر من سنة. في عام 1883 قام بزيارة باريس قبل ان يعود إلى نيويورك لحضور افتتاح مسرحية "فيرا،" أولى مسرحياته. في عام 1884 تزوج من كونستانس لويد، ورزق منها بطفلين. ولعله ألّف كتاب الحكايات الخرافية "الأمير السعيد" من أجلهما.
كانت الأعوام العشرة التي تلت ذلك أغزر سَنَيّ عمره إنتاجاً. فقد كتب أثناء تلك الفترة أهم أعماله المسرحية. لكن تلك الحقبة ارتبطت أيضاً بشكوك حول حياته الشخصية، مما أدى إلى زجّه في السجن عام 1895 بتهمة تتعلق بالشذوذ الجنسي.
أثناء وجود وايلد في السجن، تم إُعلان إفلاسه. وبعد الإفراج عنه اعتمد على مساعدات الأصدقاء. وقد كتب أثناء فترة السجن رسالة طويلة ومريرة إلى اللورد ألفريد، الذي كان والده قد اتهم وايلد بإقامة علاقة مثلية معه. وقد نُشر جزءٌ من تلك الرسالة فيما بعد بعنوان بروفانديس (Profundis). لكن وايلد لم يكتب شيئا بعد الإفراج عنه سوى قصيدة واحدة مطولة بعنوان "قصة سجن ريدنغ" تدور حول سجين نُفّذ فيه حكم الإعدام.
بعد خروج وايلد من السجن عام 1897 توجه مباشرة إلى باريس حيث استقر هناك إلى أن وافاه الأجل في 16 تشرين أول / أكتوبر عام 1900 بعد إصابته بالتهاب السحايا.
كتب وايلد مجموعة من الأعمال الشعرية والقصص والمسرحيات، أهمها "قصائد" (مجموعة الشعرية 1881)، "الأمير السعيد وقصص أخرى" (حكايات خرافية، 1888)، "بيت الرمّان" (حكايات خرافية، 1891)، "سالومي" (مسرحية باللغة الفرنسية، 1891، والترجمة إلى الإنجليزية، 1894)، "صورة دوريان غري" (رواية 1890)، "مروحة السيدة ويندمير" (مسرحية، 1893)، "امرأة عديمة الأهمية" (مسرحية، 1892)، "زوج مثالي" (مسرحية عرضت على المسرح 1895 وصدرت 1898)، "أهمية أن يكون المرء جادّاً" (مسرحية عرضت على المسرح 1895 وصدرت 1898).
تعليقات القراء
إيران تكسرالعزلة .. وتتجه لغزو " اقتصادي " لمصر
اضراب الأزواج فى كينيا احتجاجاً على عنف الزوجات
يونيسكو تتوقع انقراض 3000 لغة
خطيب غادة عبد الرازق يكشف حقيقة زواجها السري بعراقي
فريال يوسف لوزير ثقافة تونس: لا تحلم بالوقوف أمام شيرين ونانسي عجرم
صحف: سيناريوهات انهيار سوريا
وسائل الإعلام الإيرانية تسخر من قميص السالم "f16"
174 ألف أسرة سعودية ستستفيد من إقراض المرأة للسكن
نشطاء: مقتل صحفيين غربيين بقصف على حمص
